الرئيسية / نبض الشارع / الأزمة وتعديل المخططات التنظيمية
نبض الشارع-نبض المجتمع

الأزمة وتعديل المخططات التنظيمية

الأزمة وتعديل المخططات التنظيمية


أدت تداعيات الأزمة، وكل مفاعيلها التي مازلنا نعيشها منذ أربع سنوات، إلى تعطيل الكثير من جوانب الحياة الاقتصادية والتنموية والخدمية في كل المحافظات، فقد عاثت العصابات الإرهابية المسلحة فساداً بالبلاد وسيطرت في العديد من المناطق على المرافق العامة
 وأوقفت تقديم الخدمات العامة وأدى هذا الواقع بدوره إلى نشوء المخالفات السكنية في كل المحافظات حتى في مراكز المدن الكبرى، فازداد حجم السكن العشوائي وازدادت نسبته وتالياً شكل ضغطاً جديداً على الخدمات العامة التي تقدمها الدولة.. وإذا أضيف إلى هذا العامل مسألة المهجرين من المناطق التي تسيطر عليها العصابات المسلحة الإرهابية إلى المناطق الآمنة فسنجد صورة وشكلاً غير طبيعيين للخدمات العامة، فالطرق تم الاعتداء على حرماتها وشبكات المياه لم تعد قادرة على تلبية احتياجات السكان الذين يزداد عددهم يومياً، وكذا الأمر بالنسبة لشبكات الصرف الصحي. أما شبكات الكهرباء فيمكن وصفها بالمتضرر الأكبر فأضحت بحاجة للإصلاح يومياً بسبب الحمولات الزائدة والاعتداءات الكثيرة التي تحصل يومياً عليها.
وبدأ السكان يعانون، ليس من التقنين فقط، بل من ساعات جديدة تنقطع فيها الكهرباء بسبب عمليات الإصلاح.. لذلك كله فإن الواقع الجديد الناشئ عن تداعيات الأزمة ومفاعليها في المناطق الآمنة يتطلب معالجة جديدة لجهة توفير الخدمات ويفترض أن يبدأ الجميع من المخططات التنظيمية للتجمعات السكانية في الأرياف والضواحي التي  توجد فيها حالياً مراكز الإيواء والأعداد الكبيرة من المهجرين، فالوحدات الإدارية مسؤولة بل مطالبة بإعادة النظر في المخططات التنظيمية لجهة نظام ضابطة البناء المعمول به حالياً وتعديله من خلال إكسابه المرونة وزيادة عدد الطوابق المسموح بها بعد إجراء الفحوصات الجيولوجية اللازمة لحمولة التربة، أيضاً هذه الوحدات مطالبة بتوسيع مساحة المخططات التنظيمية وضم مناطق جديدة إليها من أجل بناء مدارس ومشافٍ ومستوصفات ومراكز للخدمات، إن كان لمحطات تحويل الكهرباء بكل أنواعها أو المراكز الثقافية أو الدوائر الحكومية مثل فروع للمصارف ولمديريات النقل والمحاكم وكل الدوائر التي لها مساس مباشر بحياة المواطنين.
فالمهجرون في كل تجمع سكاني في المناطق الآمنة يقدر عددهم بعشرات الآلاف وأحياناً بمئات الآلاف ومعظم هؤلاء سيجدون من الأفضل والأنسب لهم الاستقرار في المناطق الجديدة لذلك، فإن معالجة الواقع الراهن الصعب والضاغط سلباً على كل الأطراف، المواطن والجهات الحكومية، يتطلب شروعاً بمعالجات استثنائية وواقعية تكون نابعة من الواقع الجديد ومرتكزة عليه، أما العمل بالآليات القديمة فلم يعد مناسباً للمرحلة الحالية.

تشرين-محمد الرفاعي

 

نبض الشارع-نبض المجتمع

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

نبض الشارع-نبض المجتمع

الصمت أو الترجل !!

فوضى الأسعار وقفزاتها البهلوانية أفقدت الناس نظرهم بوهجها الحارق الذي غطى موجات الحر غير المسبوقة في هذه الأيام من السنة نتيجة اشتعال الدولار الذي يحرق الأخضر واليابس ويكسر كل الحسابات ويقلب الطاولة على كل السياسات الاقتصادية المتبعة ماذا يحدث، وكيف حدث ذلك؟؟