الرئيسية / الأخبار / “العنكبوت للحوالات المالية” تطلب مهلة ثانية للتسديد
شركة-العنكبوت

“العنكبوت للحوالات المالية” تطلب مهلة ثانية للتسديد

“العنكبوت للحوالات المالية” تطلب مهلة ثانية لتسديد التزاماتها مع زبائنها

لمرة الثانية تطلب شركة العنكبوت للحوالات المالية تمديد فترة تسليم الحوالات الممنوحة من قبل مؤسسة
البريد مدة خمسة عشر يوماً، لكي تسدد المبالغ المستحقة لأصحابها.

بدأت قصة شركة العنكبوت منذ شهر آب الماضي من هذا العام، عندما أصبح أصحاب الأموال المحولة عن طريق الشركة يراجعون مقراتها للحصول على أموالهم المحولة عبر فروعها ثم يكتشفون هول ما وقعوا فيه: إذ عليهم المراجعة مرة ثانية، وثالثة وعاشرة من دون جدوى!.

أصبح زبائن هذه الشركة في حالة لا يحسدون عليها، أين أموالهم، ما الذي يجري، وماذا هم فاعلون؟.

دخلت المؤسسة العامة للبريد على الخط بعدما علمت بتأخر تسليم الحوالات المالية لأصحابها، ووجهت كتاباً إلى شركة العنكبوت تنذرها فيه بإعلامهم عن سبب التأخير في تسليم الحوالات “وإلا سنضطر آسفين لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقكم”.

خلال هذا المراسلات كان الوقت يمضي وأصحاب الأموال في حالة قلق إذ منهم من ينتظر وصول أمواله كي يسدد قيم مصاريفه
اليومية، وآخرون بانتظار استكمال مشاريع كبيرة كانت أو صغيرة.

لم تتأخر شركة العنكبوت في الرد، وطلبت تمديد فترة التسليم الممنوحة من إدارة المؤسسة للشركة مدة خمسة عشر يوماً، وتحدث المعنيون فيها عن أسباب خارجة عن السيطرة وهي تعرضهم للسرقة من قبل بعض مكاتبهم، وأنهم مستمرون في تسديد مبالغ الحوالات رغم البطء الخارج عن سيطرتهم كما قالوا.

المتحدثون باسم الشركة أعلنوا أنهم تعرضوا لثلاث عمليات اختلاس، إحداها في دمشق، وأخرى في اللاذقية.

لم تعلن الشركة إفلاسها، بل هم متعثرون أو في حالة عجز مالي، ولن يتهربوا من تسديد حقوق الناس!.

لكن مع توالي الأيام من دون حصول الكثير من أصحاب الحوالات على مخصصاتهم كانت حالة القلق تتضاعف عند أصحاب
الأموال الذين يخشون ضياع أموالهم مع ظرف اقتصادي خانق.

انتهت مدة المهلة الأولى، سددت الشركة قسماً من التزاماتها تجاه الناس حددت نسبته بنحو 65% وذكرت في مراسلاتها أن قيمة ما تم تسديده بلغ أكثر من 472,8 مليون ليرة، وذلك عن طريق بيع ممتلكات أصحاب الشركة من عقارات أو سيارات أو غيرها.

بعد كل عملية بيع وتحصيل مبلغ من المال، يتهافت “المطلوبون” المحظوظون من أصحاب الحوالات الذين تم إخبارهم
للحصول على أجزاء من أموالهم، على أمل دعوة أخرى لإتمام المبلغ أو لحصول آخرين على أموال طال انتظارها.

انتهت ولم ينته!

انتهت المهلة ولم تسدد كل الحوالات لأصحابها، مؤسسة البريد طالبت الشركة بإبلاغهم خلال مدة أقصاها 48 ساعة بآخر أخبار
الشركة وإلا “سنضطر آسفين لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقكم وفقاً لأحكام العقد والأنظمة النافذة”.

طلبت الشركة مهلة ثانية مدتها خمسة عشر يوماً أيضاً لتسديد المبلغ المتبقي الذي صرحوا عنه والمقدر بنحو 200 مليون ليرة.

ولأن الشكاوى التي تقدم بها أصحاب الحوالات إلى مؤسسة البريد استمرت بعد تأخر تسديد قيمة الحوالات المحولة عن طريق الشركة، وخوفاً من ضياع أموالهم عادت البريد لمخاطبة العنكبوت وطلبت منها عدة بنود منها: تزويد المؤسسة بالأصول والمقرات التي تملكها خلال يومين، والعمل على توزيع السيولة النقدية لديها ونقل الفائض المتوافر في بعض فروع الشركة التي تعاني نقصاً في السيولة بما يضمن تسديد وتسليم الحوالات المتأخرة.

وتضمن الكتاب أيضاً تهديداً شديد اللهجة في حال تبين أن الشركة تقوم باستقبال الحوالات من الزبائن من دون دفع قيم الحوالات المودعة لديهم سابقاً، بأنه ستتخذ بحقهم كل الإجراءات القانونية.

إلى القضاء

مدير مؤسسة البريد أحمد سعد يؤكد أن مؤسستهم ليست الجهة الوحيدة التي تتابع هذا الملف، وأنهم جهة من بين ثلاث تتابع الموضوع “البنك المركزي، وإدارة أمن الاتصالات”، وأن كل ما يسعون إليه هو حصول الناس على حقوقهم كاملة، وأن هناك اجتماعاً سيعقد أواخر هذا الأسبوع بحضور الجهات الثلاث، وإذا لم تسدد الشركة كامل مستحقات الناس فستتخذ الإجراءات المطلوبة بحقها حسب الأنظمة والقوانين وباتفاق الجهات الثلاث كأن يلغى الترخيص، وتلغى المقرات ويتم إيقافهم عن العمل، وعلى المودعين اللجوء إلى القضاء.

وأضاف سعد: إن هذه الحادثة ليست هي الأولى فقد سبق للكثير من الناس أن تعرضوا للقصة ذاتها قبل عامين مع شركة “اكسبريس”، وفي سياق الحديث استغرب سعد إعراض الناس عن التعامل مع مؤسسة حكومية مؤتمتة تضمن حقوق الناس كالبريد وتنتشر فروعها بكل سورية،
وعن أسباب هذا الإحجام قال: “جربونا”.

المشكلة أن أحلى الحلول في هذا النوع من المشاكل مر، فربما يكون “الانتظار بثقله” أرحم من كل الخيارات الأخرى المتاحة لحل هذا الموضوع، خاصة أن صاحب الشركة لم يتهرب من التزاماته أمام الناس حتى الآن، لأن أقصى الإجراءات التي يمكن للجهات المعنية أن تأخذها لن تعيد للناس حقوقها فيما لو تم إلغاء الشركة وسوق أصحابها للسجن، ستبقى القضية الأهم: كيف تعود هذه الملايين لأصحابها؟.

المصدر: تشرين

عن قسم التحرير 2

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرائق

إخماد حريق نشب بأراض زراعية في منطقة الكسوة

إخماد حريق نشب بأراض زراعية في منطقة الكسوة