الرئيسية / نبض الشارع / الفاسدون .. والفساد .. أولا !

الفاسدون .. والفساد .. أولا !

الفاسدون أولاً.. !
لا نختلف مع الحكومة في اهتمامها بالمواطن، والبحث عن أساليب ووسائل تكفل وصول هذا الاهتمام إليه وترجمته على أرض الواقع،بحيث يصبح ملموساً من خلال حاجاته اليومية، وضرورات معيشته، ولاسيما لجهة المواد المدعومة وعقلنتها.


لكن الأزمة الحالية ومفعولاتها السلبية فرضت مفاهيم جديدة ينبغي التعامل معها سواء على الصعيد الرسمي أم الشعبي، ولاسيما في ظل تردي الواقع المعيشي، والارتفاعات السعرية المتكررة للمشتقات النفطية التي تشكل العنصر الأساسي في موضوع العقلنة المزعومة من قبل أصحاب الشأن وما تركته من آثار سلبية على المواطن في حياته اليومية.!
ولكن المشكلة ليست هنا، بل في كيفية عقلنة الدعم التي تحدث عنها الكثير من المسؤولين مؤخراً، والتي فرضت حالة من التشاؤم لدى المواطنين ولاسيما بعد سلسلة الارتفاعات السعرية على المشتقات النفطية، وانعكاسها على بقية المواد، وظهور أوسع للمستغلين الطفيليين بصورة أسرع من المتوقع، مستغلين انشغال الدولة وأجهزتها في حربها ضد الإرهاب واستغلال المواطن بأبشع الصور ولاسيما لجهة سرقة المواد المدعومة والتفنن بوسائل سرقتها..!
وتالياً تفكير الحكومة بالبدل النقدي الذي قد يكون الخيار الأفضل في ظل الظروف الحالية وحالة الحرب التي تخوضها سورية ضد قوى التكفير والإرهاب ومن يدعمهم من أهل العربان والغربان من جهة، ومن يهيئ لهم الأسباب من أهل البلد، ولاسيما الحرامية والمستغلين من التجار وضعاف النفوس من المسؤولين والموظفين على اختلاف درجاتهم ومواقعهم الوظيفية من جهة أخرى، لأنهم الأخطر في الحرب لأسباب عدة أهمها:
المسلح معروف وواضح في أسلوبه وطريقة تعاطيه وحربه ضد الدولة والمواطن، بينما الموظف أو المسؤول، والمستغل يعيش بيننا ويرفع شعارات الوطنية ويستغلها بطرق وأساليب يستغل فيها إجراءات الحكومة وأجهزتها للتخفيف عن المواطن في معيشته، فجل الفائدة تذهب لجيوبهم والقليل إلى المواطن..!
والأهم فساد في أغلبية الأجهزة الرقابية في مقدمتها (الرقابة التموينية) وما أدراك بأفعال أكثرهم في السوق والمحال التجارية، ومن يساندهم من أهل الخبرة في السرقة والاحتيال من التجار ومن لف لفهم من أهل الصناعة والصناعيين..؟
لذا على الدولة محاربة هؤلاء قبل التفكير بأي إجراء لأن الخلاص منهم يوفر الأرضية الصحيحة لتحسين معيشة المواطن وتأمين حاجاته..!
ونحن مع الحكومة في خياراتها أمام إيصال الدعم لمستحقيه، مهما كان حجم المبالغ، فهي بالتأكيد أفضل من بقاء المادة المدعومة عرضة للنهب والسرقة من ضعاف النفوس من التجار والحرامية ومن يعاونهم من الأجهزة الرقابية وغيرها..؟

دمشق – تشرين – سامي عيسى

 

مكافحة الفساد - أولا

مكافحة الفساد – أولا

 

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

نبض الشارع-نبض المجتمع

الصمت أو الترجل !!

فوضى الأسعار وقفزاتها البهلوانية أفقدت الناس نظرهم بوهجها الحارق الذي غطى موجات الحر غير المسبوقة في هذه الأيام من السنة نتيجة اشتعال الدولار الذي يحرق الأخضر واليابس ويكسر كل الحسابات ويقلب الطاولة على كل السياسات الاقتصادية المتبعة ماذا يحدث، وكيف حدث ذلك؟؟