الرئيسية / نبض الشارع / بلا مجاملات ..فوضى غذائية
بلا مجاملات ..فوضى غذائية

بلا مجاملات ..فوضى غذائية

بلا مجاملات ..فوضى غذائية
يقف المتجول في التجمعات التجارية والأسواق الشعبية المكتظة وسط الأحياء الشعبية في مدينة دمشق كسوق باب سريجة والجزماتية وغيرهما، مذهولاً أمام ما هو مباح و مكشوف وعلى عينك يا تاجر فالأسماك واللحوم الحمراء معروضة للبيع على الأرصفة دون اتخاذ أي إجراءات صحية ووقائية،
تمر من جانبها السيارات والدراجات النارية بأنواعها تنفث دخانها على الحجر والبشر بالإضافة إلى المياه الملوثة التي تجري وسط الطرقات، إلى جانب لحوم الذبح العشوائي ولحم الفروج الذي لا تعرف له مصدراً أو منشأ.
وما دامت الرقابة وحماية المستهلك غير موجودة سواء في هذه السوق أو غيره فكل شيء مباح فقد باتت صحة المواطنين مهددة بالأمراض في ظل غياب المراقبة الصحية وحماية حقيقية للمستهلك بعيداً عن زيف الخطابات التي لا تحرك ساكناً أمام هذا المستنقع الآسن سواء من جانب الملوثات أو الأسعار الملتهبة.
في سوق باب سريجة الذي كان يطلق عليه اسم سوق الفقراء والدراويش و بسبب ارتفاع الأسعار اختلط فيه الحابل بالنابل، فالفقير غاب عنها والغني يزحف نحوها رويداً رويداً فأينما تولي وجهك تصادفك قوافل من العربات اليدوية والآلية و السيارات المخالفة التي دخلت السوق عنوة لتعوق الحركة وتسبب التلوث بدخانها المنبعث من عوادمها في ظل غياب الرقابة التفتيشية الأجبان والألبان تعرض مكشوفة من قبل بائعات يتخذن الطرقات والأرصفة دكاكين لهن مما يضع علامة استفهام حول السلامة الصحية لكثير من المواد المقدمة للمواطنين سواء من خلال البيع المباشر أو على شكل وجبات سريعة كالمعجنات ومختلف الحلويات والمشاوي وغيرها، في حين أن المراقبة الصحية غائبة أيضا حتى عن المطاعم العشوائية والمنظمة والمحلات التجارية المخصصة لبيع المواد الغذائية والمواد المهربة ، فمن يراقب كل هذه المرافق ؟
وهل نحن مطمئنون على سلامة وصحة العاملين في المطاعم المنظمة والمطاعم المتنقلة؟ وهل تتوفر لهؤلاء بطاقات صحية وشهادات صحية تثبت عدم إصابتهم بأمراض معدية؟ وهل المواد الغذائية المقدمة للزبائن والمواطنين غير فاسدة وصالحة للاستهلاك البشري؟
باختصار.. أصبح من اللافت للنظر أن أسواق مدينة دمشق بدأت تتكاثر فيها الفوضى، نتيجة لغياب الحلول الفعالة لكل المشاكل المطروحة, فأين هو المسؤول القادر على أن يشمر عن ساعديه ويقف بنفسه على كل صغيرة وكبيرة, ويجد حلولاً سريعة لمشاكل ظلت مركونة على الرفوف.
التزاماً منا بضرورة كشف الحقيقة خدمة للمصلحة العامة فقد حملنا أمانة إيصال هذه الرسالة غير المشفرة إلى كل الجهات المعنية بالقيام بواجبها الذي يفرضه الضمير الأخلاقي قبل أن يكون واجباً مهنياً يتقاضون من أجله رواتبهم الشهرية فالمسؤولية تقتضي الضرب على أيدي كل المتجاوزين على القانون وما أكثرهم اليوم في الأسواق وغيرها .

صحيفة تشرين – دمشق

بقلم : علام العبد
allam1966@Gmail.com

 بلا مجاملات ..فوضى غذائية


بلا مجاملات ..فوضى غذائية

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

نبض الشارع-نبض المجتمع

الصمت أو الترجل !!

فوضى الأسعار وقفزاتها البهلوانية أفقدت الناس نظرهم بوهجها الحارق الذي غطى موجات الحر غير المسبوقة في هذه الأيام من السنة نتيجة اشتعال الدولار الذي يحرق الأخضر واليابس ويكسر كل الحسابات ويقلب الطاولة على كل السياسات الاقتصادية المتبعة ماذا يحدث، وكيف حدث ذلك؟؟