الرئيسية / مقالات متنوعة / جنون الآيديولوجيا وشهوة الدم
د.عدنان عويد

جنون الآيديولوجيا وشهوة الدم

جنون الآيديولوجيا وشهوة الدم .
د.عدنان عويّد
عندما تتحول الأفكار (بغض النظر عن مرجعيتها) إلى أنساق معرفية ثابته, يشعر حملتها الاجتماعيون بأنها أفكار لا يأتيها الباطل من فوقها أو تحتها, وأنها أفكار صالحة لكل زمان ومكان…أي تتحول هذه الأفكار بكل انساقها إلى أيديولوجيا, ولكنها أيديولجيا من نوع آخر … أيديولوجيا تتعالى على الواقع وتعمل على لي عنقة دائماً كي ينسجم معها..وإن فقد هذا الواقع قدرته على الإنسجام معها قام حملتها (بقصقصة هذا الواقع أو مطمطته) كي ينسجم معها, وإذا وجد من يرفض الخضوع لهذه الأيديولوجيا (الصنمية) فسوف يحاسب على تمرده وفقاً لقوانين هذه الأيديولوجيا التي أكل الدهر عليها وشرب, حتى ولو كان العالم كله ضدها هنا.
وهذا ما تمثله الأيديولوجيا (الداعشية) اليوم بإسم الإسلام, فهي فصلت رؤها الفكرية والسلوكية على هوى حواملها الاجتماعيين من دواعش القرن الواحد والعشرين جسداً, وعصر أهل الكهف فكراً وممارسة, وبالتالي كل جديد عندها بدعة وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة لها السوط والسكين والفأس والساطور.
حنون هذه الأيديولجيا التي تواجه العالم كله اليوم متحدية بأفكارها الجامدة كل هذا التطور العلمي والتكنولوجي والمعرفي.. ساعية بحواملها من أهل الكهف العودة بالتاريخ إلى الوراء, مستخدمين شهوة الدم وسلطته اللامحدودة من أجل فرض قيم أصبح العالم كله يرفضها.. نعم شهوة الدم الذي أصبح بلونه الأحمر مشهداً يومياً يلون حياتنا بالحزن والكآبة واللامعقول. إنها جنون الآيديولوجيا.

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

انزلوا عن الشجرة أو استعدوا للأسوأ

انزلوا عن الشجرة أو استعدوا للأسوأ   الساعات تمر، والاستعراض السعودي مستمر على الشاشات بطولاتٍ ...