الرئيسية / مقالات خاصة / جوج ومأجوج
د.عدنان عويد

جوج ومأجوج

جوج ومأجوج.

منذ يوم البارحة بدأت بقراءة كتاب للكاتب والباحث المصري الدكتور رفعت السعيد, والكتاب بعنوان (الإرهاب والفتنة الطائفية – المتأسلمون). إصدار دار الأهالي – دمشق 1994
ما لفت انتباهي في مقدمة هذا الكتاب التي أنهيت قراءتها قبل قليل, هو رؤيته العقلانية تجاه ظلامية الفكر الإسلامي الوهابي السلفي الذي روجت له السعودية (البترودولار) عبر كتيبات دينية كانت تطبع وتوزع بمصر من أجل تجهيل الشعب المصري وإخراجه خارج التاريخ, وإبعاده عن حياة المجتمع المدني , مجتمع العلم والمعرفة والمحبة والديمقراطية.وكذلك الترويج للفكر الصوفي الطرقيالذي يعطي المعجزات لشيخ الطريقة.
وما يثير الانتباه أكثر, هو أن مثل هذه الكتب لم توزع في مصر فحسب, بل وزعت على مستوى العالم العربي والإسلامي أيضا, وكان يزود بها كل حاج من حجاج بيت الله الحرام عند انتهاء مواسم الحج ؤبخاصة كتب الفكر الوهابي, وكذلك كانت تصل إلى العديد من المكتبات التي تروج للفكر الديني السلفي في سورية وغيرها من القطار العربية وتباع بسعر الكلفة أو اقل.
دعونا نتابع بعض هذه المقتبسات الفكرية الدينية (الخارجة عن نطاق العقل والعلم والمنطق) التي عرضها الدكتور رفعت السعيد في مقدمة كتابه وقد اقتبسها هو بدوره من بعض المراجع الموثقة في كتابه وهي :

جوج وماجوج

( إن جوج ومأجوج أمة, وكل أمة أربعمائة أمة, لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح, وهو من ولد آدم, يسيرون في خراب الأرض,وهم ثلاثة أصناف:
صنف مثل شجرة الأرز.
وصنف طوله وعرضه سواء, عشرون ومائة, وهؤلاء لا تقوم لهم الجبال ولا الحديد .
وصنف يفرش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى, لا يمرون بفيل ولا وجش ولا خنزير إلا أكلوه, ومن مات منهم أكلوه.
مقدمتهم بالشام وساقاتهم في خراسان, يشربون مياه المشرق وبحيرة طبريا, ومنهم من تنبت له مخالب في أظافرهم, وأضراسهم كأضراس السباع.) ص8

من يقول إن الشمس ثابته فهو كافر:

أما الشيخ عبد العزيز بن باز (الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية فيقول : ( إن القول بأن الشمس ثابته وأن الأرض دائرة هو قول شنيع منكر, ومن قال بدوران الأرض, وعدم جريان الشمس فقد كفر وضل, ويجب أن يستتاب, فإن تاب, وإلا قتل كافراً مرتداً, ويكون ماله فيئاً لبيت مال المسلمين.). ص10

الكرامات الصوقية.

أما في الكرامات الصوفية : ( إن نعلي السيخ تطيران في الهواء وتضربان رأس الفاسق حتى يموت. وإن تابع الشيخ (المرافق له) يمشي قي الهواء والشمس تسلم عليه. وإن الشيخ وهو في المهد رضيع كان يمنع نفسه عن ثدي أمه في رمضان…وأن أهل بغداد رأوه رأي العين يقف على ماء دجلة والأسماك تجيء فوجاً بعد فوج فتسلم عليه وتقبل يديه ورجليه.). ص8
نعم في مثل هذه الثقافة لا بد أن تترعرع داعش وغيرها من تتر العصر, وان يعيثوا اليوم فساداً ودماراً في سورية ومصر والعراق.

د.عدنان عويد

د.عدنان عويد

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

نقد كتاب (نقض أوهام المادية الجدلية- الديالكتيك) 5 من 5

نقد كتاب (نقض أوهام المادية الجدلية- الديالكتيك) للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي (5 من 5) ...