الرئيسية / أخبار العرب / رسائل السيسي المشفرة إلى الصهاينة والأمريكيين

رسائل السيسي المشفرة إلى الصهاينة والأمريكيين

 رسائل السيسي المشفرة إلى الصهاينة والأمريكيين


كعادته، منذ أن بدأ اسمه يتردد في أوساط صنع القرار حتى قبيل أن يصبح رئيسًا لجمهورية مصر العربية، لا يزال الرئيس عبد الفتاح السيسي يرسل إشاراته وتلميحاته إلى الجميع دون أن يتخذ أسلوب التصريح المباشر، ولعلها سنوات من عمره قد قضاها في أروقة جهاز الاستخبارات الحربية المصرية هي التي أصقلته بهذه السمة، التي تجعل الترقب لكلماته وتحليلها هي الشغل الشاغل لكثير ممن يريدون قراءة ما بين السطور.
جاء المؤتمر الاقتصادي بمدينة شرم الشيخ ليحمل إشارات جديدة لم تتضمن كلمة السيسي فقط، وإنما تجلت وسط فعاليات المؤتمر وجلساته، فقد توقع المتربصون بالرئيس المصري أن تكون كلمة مندوب الولايات المتحدة الأمريكية هي الأولى بعد انتهاء السيسي من حديثه، غير أنّ وقائع المؤتمر أخذت منحىً مغاير تمامًا لما توقعوه، حيث بدأت الكلمات للوفود العربية أولًا، وكان نصيب أمريكا في وقت متأخر، وهو ما أظهر الغضب على وجه جون كيري وزير الخارجية الأمريكية حينما قال كلمته المقتضبة، والتي أشارت إلى عدم الرضا ونفت أي تقارب مصري أمريكي في الوقت الراهن، فكان لوضع الكلمات العربية أولًا دلالة كبرى أكدت عليها إشارات أخرى.
حيث استخدم السيسي كثيرًا كلمتي “وطننا” و”شعبي”، وهنا لم يقصد مصر بل كان قاصدًا الأمة العربية وطنًا وشعبًا، وكان حديثه موجهًا إلى العرب جميعًا، مشيرًا إلى أنهم حمايته وسنده، وأنّ عينيه متجهتين إليهم. وأشار الرئيس المصري كذلك إلى الحقبة الناصرية التي كانت تمثل المد القومي العروبي التقدمي في مصر، وقال “سنة 1962 جاء وفد من كوريا يشوف مصر تقدمت ازاى أنا مش هتكلم ليه مصر ماكملتش؟ بس هقول إن مصر تستيقظ اﻻن”، وهو ما يشير إلى رفضه للسياسات التي انتهجها السادات ومبارك ومرسي منذ سبعينيات القرن الماضي، والتي أضرت بمصر سياسيًا واقتصاديًا.
كذلك فقد كانت عادة الأنظمة السابقة في مصر دعوة الصهاينة لحضور المؤتمرات الكبرى باعتبارهم أصدقاء لهم وشركاء حسبما صرحوا وأكدت سياساتهم، غير أنّ المؤتمر الاقتصادي شهد غيابًا لهذا العدو الصهيوني، بل ذكرت صحافته العبرية أنهم توقعوا مشاركة ما أسموها بحكومتهم أو أعضاء بالكنيست أو رجال أعمال صهاينة، غير أن السيسي خيب تلك التوقعات ولم يوجه الدعوات إليهم، وحينما طلبوا هم الحضور جاءهم الرد من القاهرة إما بالاعتذار أو بالصمت، فكانت المحصلة النهائية عدم حضورهم بأرض سيناء العربية.
في واقع الأمر لم تكن تلك الإشارة هي الوحيدة الموجهة للصهاينة، بل صاحبتها إشارة أخرى حملت الطابع العسكري، حيث قام الجيش المصري بتنفيذ المناورة العسكرية “نصر 13” باستخدام الذخيرة الحية في سيناء، وهو الأمر الذي يعد استعراضًا للقوة بالقرب من الأراضي العربية المحتلة صهيونيًا في فلسطين، لم تكن تلك المناورة مجرد رسالة تفيد بإمكانية التحرك العسكري في سيناء بالوقت الذي تعاني منه ويلات الإرهاب، بل زاد على ذلك ما تعنيه من مخالفة لما تعارف عليه باتفاقية “كامب ديفيد” التي أبرمها السادات مع الصهاينة برعاية أمريكية، حيث تمنع تلك الاتفاقية القوات المسلحة المصرية من إرسال قوات إلى سيناء بغير ما اتفق عليه، ودون موافقة صهيونية، وهو ما كسرته “نصر 13”.
بالنهاية تشير رسائل الرئيس المصري الأخيرة إلى أنّ بوصلته هي الأمة العربية، ودربه يتوافق مع سياسات الستينيات من القرن الماضي، وتؤكد على أنّ الصهاينة لا مكان لهم في مصر العروبة.

سلاب نيوز

 

مصر-القاهرة-السيسي

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

المملكة كالقطة المذعورة..يسكنها هلعها

المملكة كالقطة المذعورة يسكنها هلعها ثـار الجارُ قهـراً، فعَصف «التنابل» حزمـاً! قمم الأعراب على مر ...