الرئيسية / الأخبار / الأخبار الدولية / صحف بريطانية: تقرير «الشيوخ» يعطي «داعش» ذرائع لجرائم تتماهى مع الانتهاكات الأمريكية
إدانات دولية وحقـوقيـة لممارسات «سي آي إيه»

صحف بريطانية: تقرير «الشيوخ» يعطي «داعش» ذرائع لجرائم تتماهى مع الانتهاكات الأمريكية

صحف بريطانية: تقرير «الشيوخ» يعطي «داعش» ذرائع لجرائم تتماهى مع الانتهاكات الأمريكية
إدانات دولية وحقـوقيـة لممارسات «سي آي إيه»
في الوقت الذي تجمع فيه حكومات ومنظمات دولية على إدانة الانتهاكات والمعاملة المرتكبة بحق المعتقلين في السجون السرية التي تديرها وكالة الاستخبارات الأمريكية والتي كشف عنها مجلس الشيوخ مؤخراً يخرج نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني ليبرر هذه الجرائم بالقول: عمليات التعذيب ضرورية وحققت نجاحاً في تجنيب البلاد مزيداً من الإرهاب.

من جانب آخر اعتبرت الصحف البريطانية أن الممارسات الأمريكية تعطي إرهابيي «داعش» حججاً لارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية المتماهية مع ارتكابات «سي آي إيه».
ففي المواقف الدولية نددت إيران بانتهاك الولايات المتحدة لحقوق الإنسان وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم في تصريح لوكالة «إرنا»: اعتراف مجلس الشيوخ الأمريكي المتأخر بممارسة التعذيب العنيف والأفعال غير الإنسانية التي قامت بها كوادر وكالة «سي آي إيه» بحق المشتبه فيهم في قضايا أمنية، يدل على انتهاك صارخ لحقوق الإنسان بذرائع أمنية كاذبة, مشيرة إلى أن ما جاء في هذا التقرير المروع يكشف عن العنف والتطرف والتستر المتجذر في النظام الأمني الأمريكي، لافتة إلى أن من بواعث القلق استمرار النهج غير القانوني والأفعال غير الإنسانية والأمور التي وردت في التقرير، إذ لا توجد ضمانات من الإدارة الأمريكية للحيلولة دون تكرار ذلك.
وفي السياق حمّل مفوض الخارجية الروسية لشؤون حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون قسطنطين دولغوف السلطات الأمريكية مسؤولية ما جاء به التقرير وقال: إن المعطيات المنشورة دليل جديد على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.
وأضاف البيان: إنه على الرغم من أن أعمال التعذيب نفذها عملاء «سي آي إيه» خارج الأراضي الأمريكية، إلا أن واشنطن هي التي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن هذه الأعمال، مؤكداً أن هذه القضية طرحت أسئلة حول تورط حكومات الدول التي وافقت على استضافة السجون السرية على أراضيها، مشيراً إلى أن أسماء هذه الدول شطبت من التقرير من إدارة الرئيس الأمريكي.
بدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي تعليقاً على التقرير: على الولايات المتحدة إعادة النظر في مواقفها وتصحيحها، والتقيد بمبادئ القانون الدولي بالكامل.
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام صينية بما فيها وكالة «شينخوا» بأن وسائل التعذيب القاسية التي استخدمتها المخابرات الأمريكية تخرق ليس القوانين الدولية في مجال حقوق الإنسان فحسب، بل وتلك القيم التي تحاول الولايات المتحدة الدفاع عنها.
بالمقابل وصف نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي حول «تكتيكات» الاستجواب في عهد الرئيس جورج دبليو بوش بالمعيب ويمثل قطعة من العمل الرهيب، مبيناً أنه مملوء بالحماقة وذلك في مقابلة مع قناة فوكس نيوز.
وشدد على أن تكتيكات وكالة الاستخبارات المركزية ساعدت الولايات المتحدة في القبض على «الأوباش» الذي قتلوا 3000 شخص أمريكي في 11 أيلول، مضيفاً إنها عملت في الحقيقة على إنتاج معلومات استخبارية ضرورية لتحقيق النجاح في تجنيب البلاد مزيداً من الهجمات.
من جهتها أكدت منظمة «العفو الدولية» أن أساليب التعذيب التي اتبعتها «سي آي إيه» تبرهن على إفلات المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب باسم «الأمن القومي» أما منظمة «هيومن رايتس ووتش» فطالبت الولايات المتحدة بإجراء المزيد من التحقيقات في إساءة معاملة المعتقلين في سجونها.
وعلى عكس ما ذكر التقرير بأن بوش لم يعلم عن جهود وكالة الاستخبارات المركزية، قال تشيني بأن الرئيس كان منخرطاً في النقاشات حول تكتيكات الاستجواب حتى إن بوش أشار إلى تلك النقاشات في الكتاب الذي أصدره بعد مغادرته للبيت الأبيض وقال: إن بوش لم يندم بشأن تلك التكتيكات التي استخدمت بعد هجمات القاعدة في الحادي عشر من أيلول وأعتقد أن ما كانت تقتضيه الحاجة قد تم عمله، وأن ذلك العمل كان مبرراً تماماً، ويمكن أن يقوم به مجدداً حسب ما قال تشيني.
في الإطار ذاته اعتبر الكاتب في صحيفة «الغارديان» البريطانية ايان بلاك أن عمليات التعذيب التي كشف عنها مجلس الشيوخ الأميركي في تقريره ستعزز الحملات الدعائية التي يطلقها تنظيم «داعش» الإرهابي وتوفر له مزيداً من الحجج للاستمرار في ارتكاب الجرائم الوحشية التي تتماهى في جوهرها مع ما ارتكبته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من انتهاكات بحق المعتقلين في سجونها السرية.
وفي تقرير نشرته الصحيفة لفت بلاك إلى أن أشرطة الفيديو الدعائية التي ينشرها تنظيم «داعش» الإرهابي تظهر الرهائن الأجانب المخطوفين وهم يرتدون بزَّات برتقالية اللون في محاكاة واضحة ومماثلة للصور المأخوذة من داخل معتقل غوانتامو الأمريكي الذي ارتكبت فيه السلطات الأمريكية انتهاكات واسعة بحق المعتقلين فيه.
وأوضح أن الكشف الأخير عن عمليات التعذيب والانتهاكات التي تمارسها وكالة الاستخبارات الأمريكية «سي آي إيه» وعلى الرغم من أنها لا تشكل مفاجأة كبيرة إلا أنها تستخدم من قبل التنظيمات الإرهابية والمتطرفة مثل «داعش» و «القاعدة» وغيرهما كحجة لتبرير اتباع أساليب تعذيب مشابهة واستقطاب المزيد من المجندين.

تشرين – دمشق

إدانات دولية وحقـوقيـة لممارسات «سي آي إيه»

إدانات دولية وحقـوقيـة لممارسات «سي آي إيه»

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

لجوء-لاجئيين

إعادة السوريين من ألمانيا الى سوريا اعتباراً من صيف 2018

Sorry, but you do not have permission to view this content.