الرئيسية / الأخبار / الأخبار الدولية / مباحثات سورية ـ إيرانية في طهران لتعزيز صمود سورية والخروج من الأزمة عبر الحوار
مباحثات سورية ـ إيرانية في طهران لتعزيز صمود سورية والخروج من الأزمة عبر الحوار

مباحثات سورية ـ إيرانية في طهران لتعزيز صمود سورية والخروج من الأزمة عبر الحوار

مباحثات سورية ـ إيرانية في طهران لتعزيز صمود سورية والخروج من الأزمة عبر الحوار
المعلم: لا خيار إلا الانتصار على الإرهاب.. وقتلى «داعش» و«النصرة» خلال يومين فاق قتلى غارات التحالف
ظريف: ندين العدوان الإسرائيلي وندعم الشعب السوري والجهد الروسي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة
بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ـ وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم في طهران أمس مع علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة استمرار الدعم والمساعدة لسورية في وجه المؤامرة الدولية التي تتعرض لها.
المعلم وخلال لقائه لاريجاني شرح العدوان الإسرائيلي على موقعين آمنين بريف دمشق أمس الأول والذي جاء لرفع معنويات الإرهابيين الذين كبّدهم الجيش العربي السوري وقوات الدفاع الوطني خسائر فادحة.
إلى ذلك شكر المعلم القيادة الإيرانية والشعب الإيراني على دعمهما لسورية في صمودها في وجه المؤامرة التي تتعرض لها.
كما استعرض المعلم خلال اللقاء زيارته إلى روسيا الاتحادية ومحادثاته مع الأصدقاء الروس.
بدوره أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني استمرار الدعم الإيراني ووقوف الشعب الإيراني إلى جانب الشعب السوري في مواجهة الإرهاب الذي يتعرض له وقال: إن صمود الشعب السوري ومقاومته أعطيا الآخرين دروساً في الدفاع.
حضر اللقاء السفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود وأحمد عرنوس مستشار وزير الخارجية وعدد من أعضاء مجلس الشورى الإيراني ومدير دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الإيرانية.
من جهة ثانية أكد المعلم خلال مؤتمر صحفي عقده في طهران مع نظيره الإيراني، أن العدوان الإسرائيلي على موقعين سوريين أمس الأول هدفه رفع معنويات التنظيمات الإرهابية المتطرفة بعد الهزائم التي لحقت بها.
ونقلت «سانا» عن المعلم قوله: الهدف الأساسي لزيارتي هو تقديم الشكر والامتنان لسماحة الإمام القائد علي خامنئي وفخامة الرئيس حسن روحاني والقيادة الإيرانية وقبل كل ذلك للشعب الإيراني الشقيق الذي واصل دعمه للشعب العربي السوري وتعزيز صموده وصولاً إلى انتصاره على الإرهاب، معرباً عن شكره لنظيره الإيراني على دعوته لزيارة الجمهورية الإسلامية.
وأكد المعلم أننا في سورية نتعرض لمؤامرة ما زال أطرافها يواصلون بكل وقاحة تآمرهم تقودهم كالنعاج الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية ودول معروفة في المنطقة مثل تركيا والسعودية وقطر، هؤلاء لم يدركوا أنهم في الحقيقة بتآمرهم على سورية يدفعون الإرهاب إلى بلدانهم وهم سواء أدركوا أم لم يدركوا يقفون في خندق واحد مع «إسرائيل» التي أغارت بالأمس على موقعين سوريين لرفع معنويات الإرهابيين بعد أن خسروا في دير الزور وبسبب صمود السوريين في قريتي نبل والزهراء وفي عين العرب والقلمون ومدينة حلب.
ولفت المعلم إلى أن سكان نبل والزهراء قدموا أنموذجاً في البطولة الوطنية في التصدي لإرهاب «جبهة النصرة» كما فعلت قواتنا المسلحة في محيط مطار دير الزور في التصدي لـ«داعش»، مؤكداً أن عدد قتلى «داعش» و«جبهة النصرة» خلال هذين اليومين فاق عدد قتلى الـ1000 غارة جوية التي قام بها التحالف ضد «داعش».
لا خيار إلا الانتصار

وشدّد نائب رئيس مجلس الوزراء على أن سورية ستواصل صمودها فلا خيار لنا إلا الانتصار على الإرهاب، وقال: سورية تعمل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والأصدقاء في روسيا وآخرين من أجل إيجاد حل سياسي يقوم على الحوار بين السوريين من دون أي تدخل خارجي.. وسنواصل هذا المسعى حتى يتحقق.
ظريف: إيران مستمرة بدعم الشعب السوري

بدوره أكد ظريف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدين اعتداء الكيان الصهيوني على سورية وقال: نعتقد أنه أتى لرفع معنويات الجماعات الإرهابية المتطرفة بعد الهزائم التي لحقت في الأسابيع الأخيرة بـ«داعش» في مواجهة الشعبين السوري والعراقي ومن أجل مساعدة هذه الجماعات المتطرفة التي ينسق الكيان الصهيوني معها.
وشدّد ظريف على أنه في نهاية المطاف فإن الأهمية تكمن في مقاومة الشعب السوري ودفاعه عن بلده ورصيده الوطني وأن الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية سيستمران بدعم الشعب السوري.
وأوضح ظريف أن منطقتنا تواجه أزمة إقليمية وعالمية كبيرة يدفع ثمنها الشعبان السوري والعراقي وقال: إن هذين الشعبين الكبيرين يواجهان موجة التطرف والإرهاب المدعومة أجنبياً لتحقيق أهداف غير شرعية للآخرين إذ اتضحت من خلال مقاومة هذين الشعبين الصورة المقيتة للإرهاب كما اتضحت نجاحاتهما في دحر قوى التطرف، لافتاً إلى أن الجمهورية الإسلامية في إيران التي تمتلك إدراكاً صحيحاً للخطر في المنطقة وقفت منذ البداية إلى جانب الشعبين والحكومتين في سورية والعراق لمواجهة هذا الخطر وستواصل هذا الموقف.
السياسات غير العقلانية لا تحل مشكلات الإرهاب

وأكد ظريف أن الازدواجية والسياسات غير العقلانية لا يمكنها أن تحل مشكلة الإرهاب في المنطقة وهي في الحقيقة تساعد التطرف والإرهاب والسبيل الوحيد العملي لحل مشكلة الإرهاب ليس الإجراءات العسكرية الأجنبية بل إيجاد طرق جادة وعقلانية من خلال مقاومة ومواجهة هذه الجماعات والتيارات، مشيراً إلى أن هذه المشكلة لا تهدد سورية والعراق فقط بل المنطقة برمتها وكل العالم.
ولفت ظريف إلى ما قالته الأمم المتحدة بأن مواطنين من أكثر من ثمانين بلداً في العالم موجودون في سورية والعراق كقوة لـ«داعش» و«جبهة النصرة» وهم خدعوا بأكاذيب تحت مسمى الإسلام وأساؤوا إلى الصورة الرحمانية لهذا الدين الكبير وارتكبوا المجازر الوحشية وهذا خطر عالمي، حيث سيعود هؤلاء يوماً ما إلى أوطانهم وسيكونون مصدر تهديد، لافتاً إلى أنه كلما أصبح الفهم أكثر اتساعاً في العالم يوجد أمل في مواجهة جادة لهذا الخطر.
التوصل إلى حل سياسي

وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن أمله بالتوصل إلى حل سياسي في سورية قائلاً: نحن سعداء بأن الحكومة السورية لديها هذا التوجه نفسه وتبذل جهودها بجدية ونأمل بأن نصل إلى النتيجة المنشودة من خلال مساعدة بعضنا والتعاون مع الدول الأخرى التي تنشد السلام والاستقرار.
إيران تدعم الجهد الروسي لإنجاح الحوار السوري

وردّاً على أسئلة الصحفيين قال المعلم حول نتائج زيارته إلى موسكو: اتفقت مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على إجراء مشاورات في سبيل إنجاح فكرة الحوار السوري -السوري في موسكو، أما فيما يتعلق بالموقف في إيران فقد سمعت من الوزير ظريف دعماً لهذا الجهد وطهران لن تتردد في الإسهام من أجل إنجاح الحل السياسي.
وبشأن العمل المشترك بين إيران وسورية والعراق لمواجهة الإرهاب أضاف المعلم: جئت للتعبير عن امتناني للقيادة في الجمهورية الإسلامية وللشعب الإيراني الذي يدعم صمود الشعب السوري في مكافحة الإرهاب وكذلك يفعل الأصدقاء في روسيا، ونحن والعراق تم تبادل الآراء بيننا وهناك اتصالات مستمرة، وكما قال الوزير ظريف فإن إيران تدعم الشعبين السوري والعراقي ونحن والعراق نتطلع إلى تنسيق كامل لأننا في خندق واحد في مواجهة الإرهاب.
نقدّر ما يقدمه الشعب الإيراني الشقيق

وعن مستقبل سورية ونظرة الشعب السوري تجاه الموقف والمساعدات الإيرانية أكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن الشعب السوري يقدر عالياً ما يقدمه الشعب الإيراني الشقيق وهذا ليس مستغرباً بين شعبين شقيقين لديهما رؤية مشتركة للأوضاع في المنطقة ولديهما قرار سياسي مستقل يخدم مصالحهما.
وتابع: إنه سيشترك «اليوم» مع وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في حوار مشترك بضيافة ظريف ومن الطبيعي أن نتفق على فعل شيء.
العدوان الإسرائيلي يواكب المجموعات الإرهابية

من جهته جدّد وزير الخارجية الإيراني تأكيده ردّاً على سؤال حول العدوان الإسرائيلي على موقعين في سورية أمس الأول وعلاقته بما تقوم به المجموعات الإرهابية على الأرض السورية أن عدوان الكيان الصهيوني على سورية يؤكد أنه يواكب المجموعات التكفيرية الإرهابية المتطرفة والمتشددة، كما يؤكد سعي الكيان الصهيوني لرفع معنويات المجموعات التكفيرية وخاصة بعد تكبدها الضربات ونحن كنا ولا نزال نشجب اعتداءات الكيان الصهيوني هذه.
وعن رسالته إلى المؤتمر الذي سيعقد اليوم بالنسبة للضغط على الدول التي ترعى الإرهاب والتطرف في المنطقة أوضح ظريف أن اجتماع طهران سيكون كالاجتماع الذي استضافته إيران قبل أسبوعين في مدينة قم وأن لهذين المؤتمرين رسالة واحدة هي أن الأديان السماوية الإلهية بريئة من التشدد والتطرف، فالتكفيريون لم يكن لهم أي مكانة في الدين الإسلامي وحركة هذه المجموعات التكفيرية معروفة لدى كل شعوب المنطقة ولكل المسلمين في جميع أنحاء العالم.
الإرهابيون آلات بيد القوى الأخرى

وأضاف ظريف: الرسالة التي يقدمها مؤتمرنا القادم من الناحية السياسية هي أن هذه المجموعات آلات بيد القوى الأخرى وبالتأكيد ستعود بالضرر على مستخدميها وما شاهدناه وحدث في الأشهر الأخيرة يكفي أن يكون درساً للدول التي تستخدم هذه المجموعات التكفيرية ورقة ضغط على شعوب المنطقة.
وشدّد ظريف على أن السبيل الوحيد للتصدي للإرهاب هو المكافحة الشاملة للفكر والرؤى الإرهابية في المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية وعلى أصدقائنا في المنطقة أن يدركوا واقعية أن تمدد هذه المجموعات يأتي من وراء الدعم المادي وأنه لا يوجد حل سوى بتجفيف مصادر الإرهاب وأن خطر هذه المجموعات الإرهابية سيرتد على داعميها قبل غيرهم.
الاستشارات مستمرة مع سورية

وعن خطوات سورية وإيران لحل الأزمة في سورية قال وزير الخارجية الإيراني: لدينا استشارات مستمرة مع زملائنا في سورية للتعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية تناولناها اليوم وكنّا أعلنا منذ البداية أنه يجب أن تحل الأزمات بالطرق السياسية السلمية وأن يكون الحوار سورياً -سورياً بعيداً عن أي دور خطر ومخرب للأدوات والأطراف الأجنبية.
مصالح الشعب السوري

وأضاف: فيما يخص الحوار بين الإخوة السوريين ومبعوث الأمم المتحدة وروسيا وموقفنا ومحاوراتنا مع الأطراف الأخرى للتوصل إلى حل سياسي في سورية فإننا ما زلنا نتواصل ونأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب السوري وسورية والعلاقات الدولية وأننا نحاول أن تثمر هذه الجهود بأسرع وقت ولكن العمليات التخريبية من الأطراف الأجنبية تلقي بظلالها على الأرض.
وعن لقاء مشترك بين ظريف ووزيري خارجية سورية والعراق في إيران للتنسيق عبّر وزير الخارجية الإيراني عن سعادته بالقيام بالتنسيق بين الوزيرين وبين الحكومتين في سورية والعراق وأن هذا التعاون والتنسيق كانا مؤثرين جداً وخاصة في الشهرين الأخيرين، لافتاً إلى أن إيران باعتبارها صديقة للبلدين والحكومتين وتحارب التيار المتطرف بالمنطقة تفخر بأن تقوم بأي نوع من التنسيق إذ توجد الكثير من الفرص خلال الأيام القادمة.
وكان الوزير المعلم قد وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران صباح أمس للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لنبذ العنف والتطرف الذي تستضيفه إيران خلال اليومين القادمين.
ويرافق المعلم في هذه الزيارة أحمد عرنوس مستشار وزير الخارجية والمغتربين.
وسيشارك في المؤتمر وزراء خارجية خمس دول هي سورية والعراق وباكستان وأفغانستان ونيكاراغوا بالإضافة إلى رؤساء حكومات ووزراء خارجية سابقين من مختلف دول العالم.
وسيركز المؤتمر على المقترح الذي تقدم به الرئيس الإيراني حسن روحاني للجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي بشأن عالم خال من العنف والتطرف.
وفي سياق ثانٍ انتقد رئيس مجلس الشورى الإيراني عدم جدية الولايات المتحدة وحلفائها في محاربة «داعش» الإرهابي وبقية التنظيمات الإرهابية.
وأكد لاريجاني خلال استقباله في طهران أمس وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن تصريحات المسؤولين الأميركيين المبنية على أن حل مشكلة العراق مع الإرهابيين تستغرق عدة سنوات مؤشر إلى المخططات التي يحيكونها من وراء الستار ضد العراق والمنطقة.
وأكد لاريجاني أن العبور من المرحلة الراهنة الحساسة جداً في العراق بحاجة أكثر من أي وقت آخر إلى تعزيز الوحدة والتضامن بين مكوناته السياسية والقومية معرباً عن ارتياحه لتشكيل الحكومة الجديدة في العراق، مؤكداً ضرورة تعزيز التلاحم والوحدة بين جميع المكونات العراقية.
من جانبه أشار وزير الخارجية العراقي إلى التطورات الأخيرة في المنطقة وقال: إن حل المشاكل الأمنية في العراق وإرساء الاستقرار والأمن في المنطقة بحاجة إلى تبادل الرأي والتعاون بين البلدين.
من جانبه أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني أن العراق قادر على أداء دور قيم في حلّ الأزمة التي تمر بها كل من سورية ولبنان.
واعتبر رفسنجاني خلال لقائه في طهران أمس وزير خارجية العراق تعاون الدول الإسلامية مع العراق بأنه يخدم مصلحة العالم الإسلامي ويأتي في إطار تعزيز وتقوية الشعوب والدول الإسلامية، مؤكداً ضرورة إقناع بعض دول المنطقة بأن نيران تفشي الإرهاب ستطول كل المنطقة.
وشدد رفسنجاني على ضرورة تنمية التعاون بين إيران والعراق، لافتاً إلى أن تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بإمكانه أن يسفر عن تعزيز العلاقات بين جميع دول المنطقة.
من جهته أشار الجعفري إلى التنسيق والاتفاقات المبرمة بين دول المنطقة لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي، وقال: إن لجميع دول المنطقة توجهاً واحداً تقريباً وهو التصدي لتنظيم «داعش» الإرهابي حيث أعلنت استعدادها للتعاون لمواجهته.
وأوضح الجعفري أن أعضاء المجموعات الإرهابية الذين قدموا من الدول الغربية والتحقوا بتنظيم «داعش» الإرهابي في العراق وسورية سيجلبون عند العودة إلى بلدانهم العنف وانعدام الأمن والاغتيالات.
يشار إلى أن الجعفري بدأ أمس زيارة إلى طهران للمشاركة في مؤتمر دولي بعنوان «العالم في مواجهة التطرف والعنف».

صحيفة تشرين – دمشق

مباحثات سورية ـ إيرانية في طهران لتعزيز صمود سورية والخروج من الأزمة عبر الحوار

مباحثات سورية ـ إيرانية في طهران لتعزيز صمود سورية والخروج من الأزمة عبر الحوار

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

لجوء-لاجئيين

إعادة السوريين من ألمانيا الى سوريا اعتباراً من صيف 2018

Sorry, but you do not have permission to view this content.