الرئيسية / الأخبار / الأخبار الدولية / موقع «أنتي وور»: وسائل الإعلام الأمريكية تنافق في تغطيتها المزدوجة للأحداث الدولية

موقع «أنتي وور»: وسائل الإعلام الأمريكية تنافق في تغطيتها المزدوجة للأحداث الدولية

موقع «أنتي وور»: وسائل الإعلام الأمريكية تنافق في تغطيتها المزدوجة للأحداث الدولية


قال روبرت باري في موقع «أنتي وور»: إن وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية تزعم أنها «تعمل بمعايير الموضوعية والنزاهة مهنياً»، غير أنه ليس هناك سوى المعايير المزدوجة في تغطيتها للأحداث الدولية، كما يظهر من تغطية صحيفة «نيويورك تايمز» للأحداث في سورية وأوكرانيا، والتي توضح طريقة عمل البروباغندا، حيث يبدو الغضب فقط عندما يخرق أحد الخصوم القانون، لكن اللامبالاة «جيدة» حين يكون الخرق من الجانب الأمريكي، فضلاً عن أنه يجب توفر دليل قاطع لاتهام أمريكا بأي تهمة، بينما يمر أي شيء عندما يتعلق الأمر بالخصم!
وأضاف الكاتب: توضح المقالات الأخيرة في صحيفة «نيويورك تايمز» هذا النفاق، خذ على سبيل المثال القانون الدولي، وخاصة قوانين منع الاعتداء، فعندما يتعلق الأمر بأوكرانيا تكون روسيا هي «المنتهك» المزعوم للقانون الدولي، كما أن المبالغة في اتهام الرئيس بوتين «ليست تطرفاً»، لكن الاهتمام بالقانون الدولي يختفي عند النقاش حول سورية ورغبة الرئيس باراك أوباما بـ«الإطاحة» بالحكومة السورية.
وقال باري: في أوكرانيا ترفض «نيويورك تايمز» رؤية أي أحقية للجانب الروسي في النقاش بذريعة المبدأ المقدّس بعدم التدخل، كما أن الظروف التخفيفية ليست مهمة، ولكن عندما يتعلق الأمر بمطالبة أوباما بإرسال الجيش الأمريكي لـ«إسقاط» الحكومة السورية تنسى الصحيفة القانون الدولي لأن هناك ظروفاً تخفيفية تبرر القصف الأمريكي لمناطق سورية وتمهد الطريق لانتصار «المتمردين».
وأضاف الموقع: تروج صحيفة «نيويورك تايمز» لخط المحافظين الجدد الذي يرى أنه يجب على الولايات المتحدة «تغيير النظام» في سورية قبل التعامل مع مسألة «داعش»، غير أنه في قيامها بذلك لا تغفل الصحيفة فقط القانون الدولي بل تقلل الاهتمام بخطر أن تدمير الجيش العربي السوري قد يفتح بوابات دمشق لـ«داعش» و«جبهة النصرة» فرع «القاعدة» في سورية وهما التنظيمان الأكثر فاعلية وتأثيراً بين المجموعات الإرهابية في سورية.
تبدو تغطية صحيفة «نيويورك تايمز» للأزمة في سورية كأنها إعادة لقبولها الساذج لفكرة «السباق إلى الكعكة» التي تنبأ بها المحافظون الجدد عبر غزو العراق عام 2003، ففي الحرب على العراق أيضاً كان اهتمام الصحيفة ضئيلاً جداً بقضية انتهاك الولايات المتحدة للقانون الدولي، وبإمكانية ألا يكون ذلك الغزو سهلاً كما حلم المحافظون الجدد.
وفي الوقت الذي تتجاهل فيه الصحيفة العدوان الأمريكي في الحرب على سورية، فإنها تعرض الأزمة الأوكرانية باعتبارها قضية «عدوان» روسي، وذلك بإغفال سياق الانقلاب المدعوم من أمريكا والذي أجبر الرئيس الأوكراني ومساعديه على الهرب بأرواحهم.

Anti-War-COM

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

لجوء-لاجئيين

إعادة السوريين من ألمانيا الى سوريا اعتباراً من صيف 2018

Sorry, but you do not have permission to view this content.