الرئيسية / مقالات متنوعة / «ربيع» التزمّت الإسرائيلي

«ربيع» التزمّت الإسرائيلي

ما وراء الأخبار.. «ربيع» التزمّت الإسرائيلي
تبرز «إسرائيل» في الأزمة السورية في العناوين وفي التفاصيل، وما الغارة إلإسرائيلية على سورية منذ يومين سوى أحد التفاصيل، وقد تطلب سيلاً من القراءات في وسائل الإعلام ومنها قراءات ممعنة في التضليل إضافة إلى الابتعاد في كثير من القراءات عن جوهر الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
ومع غياب أي حديث إسرائيلي رسمي حتى اللحظة بشأن الغارة الإسرائيلية، فإنّ مصادر عسكرية إسرائيلية أكدت في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أنّ غارات كالتي حدثت على سورية تتطلب أسابيع من التحضير والتخطيط.
إذاً غارة تطلبت أسابيع من التحضير فكيف مؤامرة كالتي تعرضت وتتعرض سورية لأحداثها وتداعياتها؟!.
منذ النكبة تحددت القراءة الحقيقية لنشوء «إسرائيل»، فتبلور الصراع العربي ـ الإسرائيلي الذي تجسّد في نهاية المطاف بصراع سوري ـ إسرائيلي بعدما أصبح الطرف العربي غير صالح للإحاطة بكامل التصنيف العربي في معادلة ذلك الصراع، بل أثقل بصراع عربي ـ عربي أيضاً..!.
أي قراءة لحدث عدواني «سواء من قوى ودول عربية أو غربية أو من تركيا» ضد سورية تكون قراءة منقوصة إذا تمّ فصلها عن حقيقة احتلال «إسرائيل» لفلسطين وللجولان ولأراض لبنانية، ويجب التنبه إلى زيادة التطرف في هوية ومكونات الاحتلال، بدليل أنّه خلال السنوات الأخيرة أصبحت الأحزاب الإسرائيلية التي توصف بـ«المتدينة المتزمتة» تحضر في الانتخابات والتشكيلات الحكومية أقوى من حضورها القديم، وأصبحت أيضاً الأحزاب التقليدية الرئيسة في «إسرائيل» تتسابق على التحالف معها في كل تشكيلة حكومية، بل إنّ زمن «الربيع العربي» بهويته «المتطرفة المتزمتة» يصلح لتسميته بـ«الزمن الإسرائيلي» بسبب الارتباط العضوي «الربيعي ـ الإسرائيلي»!.
يستفيد «الكيان الإسرائيلي» كثيراً من تضعضع الطرف العربي في الصراع معه ومن تأزيم الوضع في سورية فيحضّر نفسه ليصبح كياناً يهودياً صرفاً، ويزيد من التحضير لهدم الأقصى وإلى تكرار عملياته العدوانية على لبنان وغزة وسورية.
الإرهابي المتسلل من تركيا أو أي حدود أخرى هو بكامل الرعاية إسرائيلياً والبصمات الإسرائيلية فيما يحدث داخل الأراضي السورية على يد مرتزقة «الربيع العربي» واضحة، لذلك من المهم دائماً الإمساك بالقراءة الدقيقة لما يحدث كأحد أحداث الصراع السوري ـ الإسرائيلي ضمن حيثيات الصراع العربي ـ الإسرائيلي بكل ما تبقى من عروبة في الطرف الأول.

 

صحيفة تشرين – ظافر أحمد

Slider-Banner-Default-Image

.

.

عن الادارة

إدارة الشبكة - تصميم - تحرير -متابعة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

انزلوا عن الشجرة أو استعدوا للأسوأ

انزلوا عن الشجرة أو استعدوا للأسوأ   الساعات تمر، والاستعراض السعودي مستمر على الشاشات بطولاتٍ ...